الشهيد الثاني

52

حاشية شرائع الاسلام

قال المصنّف في المعتبر : إنّها الطيبُ المسحوقُ ( 1 ) ، والمعروف منها الآن أنّها أخلاط خاصّةٌ من الطيب ، والحمل عليه أولى . قوله : « وسنن هذا القسم أن . وأن يزاد الرجل حِبَرَة عِبريّة » . هي بكسر الحاء وفتح الباء : ثوب يمني ، « والعبريّة » بكسر العين منسوبة إلى موضعٍ مخصوصٍ منه . ولو تعذّر بعضُ الأوصاف كفت الحِبَرَةُ المجرّدةُ ، فإنْ لم تُوجد فلفافةٌ أُخرى . ص 32 قوله : « وخرقةٌ لفخذيه ، يكون طولها ثلاثة أذرعٍ ونصفاً ، وفي عرض شبرٍ تقريباً ، فيشدّ طرفاها على حقويه ، ويلفّ بما استرسل منها فخذاه لفّاً شديداً » . المراد بشدّ طرفيها في جانب العرض من أحد الطرفين ليمكن شدّ فخذيه بالباقي ، وينبغي بعد ذلك أن يثفر ثمّ يُلفّ بالباقي وَرِكاه وما أمكن من فخذيه . قوله : « وعِمامَةٌ » . يُعتبر في طولها ما يؤدّي هذه الهيئة ، وتجوز الزيادة عن ذلك بالمتعارف مطلقاً حيث تجوز العِمامَة ، وفي عَرضها ما يطلق عليه اسمها ، والظاهر اغتفار المخرّقة ما دام إطلاق اسمها باقياً . قوله : « وتزاد المرأةُ على كفن الرجل » . أي كفنُه الواجبُ والندب ، غير أنّها تبدّل عن العِمامة قِناعاً كما سنذكره ، فهو في قوّة الاستثناء ، أو أنّ العِمامة خارجةٌ عن الكفن ، كما ذكره بعضُ الأصحاب ( 2 ) ، وورد في الأخبار ( 3 ) . قوله : « لِفافَةٌ لثدييها » . يُعتبر فيها عرضاً أن تستر مجموع الثديين ، وطولًا أن تلفّ يديها ليتحقّق الوصف . قوله : « نَمَطاً » . هو لغةً ضربٌ من البُسطِ له خملٌ رقيق ( 4 ) ، ومحلَّه فوق الجميع .

--> ( 1 ) المعتبر 1 : 284 . ( 2 ) منهم العلَّامة في قواعد الأحكام 1 : 226 . ( 3 ) الكافي 3 : 144 ، باب تحنيط الميّت وتكفينه ح 706 التهذيب 1 : 293 / 586 و 587 . ( 4 ) النهاية في غريب الحديث والأثر 5 : 119 ، « نمط » .